عنوان مدونة واحدة

هذا تعليق واحد على مدونة

صلاحيات ومسؤوليات أفراد الأمن الخاص في الأحداث الرياضية

صلاحيات ومسؤوليات أفراد الأمن الخاص في الأحداث الرياضية

ما هي صلاحيات ومسؤوليات أفراد الأمن الخاص في الأحداث الرياضية؟ يغطي هذا الفحص الشامل نطاق الواجبات، وسلطة التفتيش، وفحص المواد المحظورة، ومراقبة التذاكر، والعلاقة مع جهات إنفاذ القانون العامة، والحدود القانونية للأمن الخاص بموجب القانون رقم 6222، ولائحته التنفيذية، ولوائح الاتحاد التركي لكرة القدم الحالية.

 

مدخل

في القانون الرياضي التركي، لا تقتصر صلاحيات ومسؤوليات أفراد الأمن الخاص في الفعاليات الرياضية على مهامهم الوظيفية عند بوابة الدخول. فالقانون رقم 6222 بشأن منع العنف والفوضى في الرياضةلا يترك الأمن في الملاعب الرياضية للتدخل الفوري لجهات إنفاذ القانون فحسب، بل يُنشئ نظامًا متعدد الأطراف يضم الأندية والاتحادات وقوات إنفاذ القانون العامة ووحدات الأمن الخاص ووحدات الأمن الرياضي. كما أن نطاق القانون واسع بما يكفي ليشمل الملاعب الرياضية ومحيطها، ومناطق تجمع المشجعين، والطرق المؤدية إلى الملعب ومنها، ومناطق التخييم قبل وأثناء وبعد المنافسات. ولذلك، يتجاوز دور رجل الأمن الخاص تعريف "الحارس عند البوابة"، ليصبح وظيفة أمنية رياضية خاصة تهدف إلى حماية النظام العام.

يستند الأساس القانوني لوجود أفراد الأمن الخاص في المنشآت الرياضية إلى مصدرين منفصلين. المصدر الأول هو القانون رقم 5188، الذي يشكل الإطار العام للأمن الخاص؛ كما تقوم المديرية العامة للأمن بتجميع تشريعات الأمن الخاص تحت هذا العنوان. أما المصدر الثاني، الخاص بقانون الرياضة، فهو القانون رقم 6222 واللوائح المتعلقة بتنفيذه. في الواقع، تنص المادة 6 من القانون رقم 6222 صراحةً على أن لضباط الأمن الخاص العاملين في مناطق المنافسة والتدريب والجماهير الواجبات والصلاحيات المحددة في القانون رقم 5188؛ ومع ذلك، يُحظر عليهم حمل الأسلحة النارية أثناء أداء واجباتهم المنصوص عليها في القانون رقم 6222. يُبين هذا الهيكل أن ضباط الأمن الخاص يخضعون لكل من قانون الأمن الخاص العام والقواعد الخاصة المتعلقة بأمن الرياضة.

أهم ما يميز النهج القانوني الحالي هو تنظيمه للأمن الخاص ليس ككيان مستقل وغير خاضع للإشراف، بل كآلية مكملة تعمل جنبًا إلى جنب مع أجهزة إنفاذ القانون العامة. ووفقًا للمادة 7 من القانون رقم 6222، يعمل ضباط إنفاذ القانون العامة وضباط الأمن الخاص معًا تحت قيادة وإشراف رئيس أمن المباراة ونائبه. كما تنص لوائح الدوري التركي الممتاز لموسم 2025-2026 الصادرة عن الاتحاد التركي لكرة القدم على إلزام الأندية المضيفة بنشر ضباط أمن خاصين داخل الملعب وحوله في أوقات محددة، وأن عمليات التفتيش الجسدي وفحص التذاكر الإلكترونية عند البوابات الدوارة تتم بواسطة أفراد الأمن وفقًا للوائح، وأن المناطق التي سيتم فيها تمركز الأمن الخاص داخل الملعب يجب تحديدها مسبقًا. باختصار، يتم تعريف الأمن الخاص في الأحداث الرياضية قانونيًا وتحديد موقعه عمليًا بدقة.

مكانة الأمن الخاص في قانون الرياضة

تنص المادة 6 من القانون رقم 6222 على أن المشاركين في المسابقات الرياضية الاحترافية، وكذلك الأندية الرياضية في دوري كرة السلة الممتاز، ملزمون بتوفير عدد كافٍ من أفراد الأمن الخاص لضمان الأمن، بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون العامة، من قبل بدء المنافسة وحتى إخلائها. وتنص المادة نفسها أيضاً على وجوب وجود مسؤولين إضافيين في الأندية للتعامل مع مسائل صحة وسلامة المتفرجين، بالإضافة إلى أفراد الأمن الخاص. ويجوز للاتحادات والأندية الاستعانة بخدمات الأمن الخاص للوفاء بهذه الالتزامات؛ على أن تُقدَّم بيانات هوية أفراد الأمن الخاص المُعيَّنين إلى وحدة إنفاذ القانون المختصة قبل 48 ساعة على الأقل من بدء المنافسة.

ينص المبدأ الأساسي الذي أرسته هذه المادة على أن الأمن الرياضي لا يقتصر على إنفاذ القانون من قبل الدولة فحسب، بل يشمل أيضًا هيكل الأمن الخاص الذي يلتزم النادي بتوفيره. يتحمل النادي مسؤولية اختيار وتعيين ونشر أفراد الأمن الخاص في الملعب، بينما تشرف السلطة العامة على عددهم ومواقعهم وعملياتهم. لذا، فإن حارس الأمن الخاص ليس مجرد فرد عادي يعمل وفقًا لتفضيلات النادي التجارية، بل هو مسؤول عن التزام أمني يفرضه القانون. كما تنص لوائح الاتحاد التركي لكرة القدم الحالية بوضوح على إلزام الأندية بتوفير حد أدنى من حراس الأمن الخاص في الملاعب لضمان الأمن وتسهيل عمل نظام الاعتماد.

هناك قيد هام هنا أيضًا. فبينما ينص القانون رقم 6222 على أن أفراد الأمن الخاص يتمتعون بالواجبات والصلاحيات المنصوص عليها في القانون رقم 5188، فإنه يؤكد صراحةً على حظر حمل الأسلحة النارية أثناء أداء مهامهم في الملاعب الرياضية. ويُعد هذا الحظر قيدًا خاصًا مفروضًا نظرًا لطبيعة الأمن الرياضي الحساسة والواسعة النطاق. بعبارة أخرى، لا يعمل الأمن الخاص في الفعاليات الرياضية، على عكس خدمات الحماية التقليدية، من خلال الردع المسلح، بل من خلال المراقبة الدقيقة، والتحكم في الدخول، والحفاظ على النظام. وفي هذا الصدد، يُصنّف قانون الرياضة الأمن الخاص كجهة مكملة للأمن العام، ولكن بصلاحيات تدخل محدودة.

العلاقة مع جهات إنفاذ القانون العامة وهيكل القيادة

إن أهم ما يميز الأمن الخاص في الفعاليات الرياضية هو أنه لا يعمل بمعزل عن أجهزة إنفاذ القانون العامة. تنص المادة 7 من القانون رقم 6222 صراحةً على أن ضباط إنفاذ القانون العامة وأفراد الأمن الخاص يعملون معًا في مناطق المنافسة والجماهير تحت قيادة وإشراف رئيس أمن المنافسة ونائبه. وتنص المادة نفسها على أن رئيس أمن المنافسة أو نائبه مخول ومسؤول عن التنسيق مع جميع الأفراد والمنظمات ذات الصلة بأمن المنافسة فيما يتعلق بتنفيذ ومراقبة التدابير الأمنية المتخذة في الفعاليات الرياضية. ولذلك، فإن دور الأمن الخاص في المجال الرياضي ليس دور صانع قرار مستقل، بل هو جزء من سلسلة التنسيق.

يُعدّ هذا الهيكل القيادي بالغ الأهمية عمليًا. فبحسب لوائح الدوري التركي الممتاز الحالية للاتحاد التركي لكرة القدم، تُعقد اجتماعات الأمن بتنسيق من مسؤول أمن المباراة؛ وتضم هذه الاجتماعات ممثلًا عن الاتحاد التركي، وممثلين عن كلا الناديين، وضابط شرطة مراقب، ومدير أمن النادي المضيف، ورئيس الأمن الخاص، ومدير الملعب، ومسؤول الاعتماد، والعديد من الجهات الأخرى كمسؤولي الصحة والإطفاء. وهذا يُبيّن بوضوح أن أفراد الأمن الخاص لا يعملون بمفردهم في الفعاليات الرياضية؛ بل هم جزء من شبكة أمنية منظمة تعمل بالتنسيق مع الاتحاد والأندية والجهات الحكومية.

الخلاصة واضحة: حارس الأمن الخاص في الملعب الرياضي لا يعمل بناءً على تعليمات صاحب العمل فقط كموظف عادي في القطاع الخاص، ولا يتمتع بسلطة عامة مطلقة كقوات إنفاذ القانون. وظيفته هي الحفاظ على النظام ضمن حدود معينة، وفقًا لخطة الأمن الرياضي، بالتنسيق مع قوات إنفاذ القانون دون أن يحل محلها. وهذا تحديدًا هو مصدر الحد القانوني.

المهام المحددة لحراس الأمن الخاص

تُفصّل المادة 13 من اللوائح التنفيذية واجبات وصلاحيات ومسؤوليات أفراد الأمن الخاص في الفعاليات الرياضية. يؤدي هؤلاء الأفراد مهامهم وفقًا للأوصاف الوظيفية المحددة في خطة أمن المنشأة الرياضية؛ إذ يتواجدون في المنشأة قبل دخول المتفرجين، ويجرون عمليات تفتيش أمنية، ويحافظون على الأمن الداخلي حتى مغادرة الرياضيين والمتفرجين للمنشأة بالكامل بعد انتهاء المنافسة. علاوة على ذلك، يُعدّ الإبلاغ عن المتفرجين الذين يُخلّون بالنظام داخل المنشأة الرياضية إلى أقرب ضابط إنفاذ قانون، ومنع التنقل بين مشجعي الفريق المضيف والفريق الضيف، من بين واجباتهم الصريحة.

بحسب المقال نفسه، يتولى أفراد الأمن الخاص مسؤولية منع أي شخص، باستثناء المسؤولين المُعينين من قِبل الاتحادات، من دخول منطقة المباراة منذ لحظة دخول الجماهير وحتى إخلاء الملعب بالكامل بعد انتهاء المباراة. ويُلقي هذا الواجب بمسؤولية كبيرة على عاتق الأمن الخاص في حماية المنطقة الفنية، ومخارج اللاعبين، والممرات، والمناطق المؤدية إلى أرض الملعب. كما تنص لوائح الدوري الممتاز التابعة لاتحاد كرة القدم التنزاني صراحةً على ضرورة تمركز أفراد الأمن الخاص عند مداخل الحكام واللاعبين والمسؤولين، وفي ممرات غرف تبديل الملابس (المناطق الفنية)، وعند نقاط التفتيش، وعند البوابات المؤدية إلى أرض الملعب. وبهذا المعنى، لا يقتصر اهتمام الأمن الخاص على الجماهير فحسب، بل يشمل أيضاً سير المباراة بأكمله.

تُبرز قائمة واجبات أفراد الأمن الخاص جانبًا آخر من النهج الحالي لقانون الرياضة: فهؤلاء الأفراد ليسوا مجرد حراس سلبيين، بل هم فاعلون في تنظيم الأمور. وتشمل اللوائح صراحةً ضمان جلوس المتفرجين وفقًا لأرقام مقاعدهم المخصصة، وإبقاء سلالم الإخلاء خالية، ومنع الدخول بدون تذاكر أو ببطاقات إلكترونية تخص آخرين، وإخراج الأفراد تحت تأثير الكحول أو المخدرات. لذا، لا تقتصر مسؤولية رجل الأمن الخاص على التدخل في حالة وجود تهديد، بل تشمل أيضًا ضمان انسيابية حركة المتفرجين وتتبعها وأمنها.

سلطة البحث وحدودها

من أكثر القضايا إثارةً للجدل في الأحداث الرياضية مسألةُ ما إذا كان بإمكان حراس الأمن الخاص إجراء عمليات تفتيش جسدي وتفتيش للممتلكات. وبالنظر إلى المادة 12 من القانون رقم 6222 والمادة 13 من لائحته التنفيذية، يُمكن لحراس الأمن الخاص تفتيش الأشخاص وممتلكات المتفرجين الداخلين إلى الملاعب الرياضية باستخدام أجهزة تقنية، وباليد عند الضرورة؛ إلا أن هذه الصلاحية مقيدة بشرطين أساسيين: الخضوع لإشراف ضباط إنفاذ القانون العام، والحصول على إذن كتابي من السلطة الإدارية المحلية. وبالتالي، فإن صلاحية إجراء عمليات التفتيش في الملاعب الرياضية ليست سلطة مطلقة ومستقلة لحراس الأمن الخاص.

يهدف هذا الإجراء التفتيشي إلى منع دخول واستخدام الأسلحة النارية (حتى المرخصة منها) وغيرها من الأسلحة المحظورة، وجميع أنواع أدوات القطع أو الثقب أو السحق، والمتفجرات، والمواد القابلة للاشتعال أو الاحتراق أو التآكل، والمخدرات أو المنشطات، والمشروبات الكحولية المخالفة للوائح الاتحاد المعني، إلى منطقة المشاهدة. وينص النظام صراحةً على أن أفراد الأمن الخاص مسؤولون عن منع دخول هذه المواد. كما تنص لوائح الدوري الممتاز للاتحاد التنزاني لكرة القدم على أن عمليات فحص التذاكر الإلكترونية والتفتيش الجسدي عند البوابات الدوارة تتم بواسطة أفراد الأمن وفقًا للتشريعات، وأن عمليات التفتيش تُطبق عند حاجزين أمنيين خارج الملعب.

النقطة الأساسية هنا هي: أن صلاحية التفتيش الممنوحة لرجل الأمن الخاص ليست صلاحية كاملة تحل محل صلاحية سلطات إنفاذ القانون العامة؛ بل هي صلاحية رقابية محدودة وخاضعة للإشراف، خاصة بأمن الملاعب الرياضية. لذا، لا يجوز لأفراد الأمن الخاص إجراء عمليات تفتيش تتجاوز الغرض الأمني ​​المحدد في القانون رقم 6222 ولوائحه التنفيذية، أو عمليات تفتيش غير متناسبة أو تفتقر إلى أساس قانوني. وتستمد الشرعية القانونية من التوازن بين الحاجة إلى الأمن وحدود الصلاحية.

منع المواد المحظورة واللافتات والسلوكيات الخطرة

من واجبات حارس الأمن الخاص مراقبة الأفراد والمواد والسلوكيات التي قد تُخلّ بنظام المنافسة. تنص المادة 13 من اللوائح على أن هؤلاء الضباط مُكلّفون بمنع دخول الأسلحة المحظورة، والأدوات الحادة أو المدببة، والمتفجرات، والمواد القابلة للاشتعال أو التآكل، والمخدرات أو المنشطات، والمشروبات الكحولية التي تُخالف مبادئ الاتحاد. كما تنص لوائح الدوري التركي الممتاز لكرة القدم بوضوح على حظر حيازة أو بيع أو إلقاء أي نوع من الأسلحة، والأدوات الحادة أو المدببة، وقنابل الدخان، وقنابل الصوت، والمفرقعات النارية، والمواد المتفجرة والقابلة للاشتعال، والحجارة، والأجسام المعدنية القابلة للرمي، وأبواق الفوفوزيلا، ومؤشرات الليزر، وعصي السيلفي، وما شابهها من مواد، في الملاعب.

علاوة على ذلك، يلتزم أفراد الأمن الخاص بإبلاغ أقرب ضابط شرطة عن أي سلوك علني يُمكن اعتباره مسيئًا، سواءً كان لفظيًا أو كتابيًا أو فعليًا. يُبيّن هذا البند أن مسؤولية أفراد الأمن الخاص لا تقتصر على حماية الممتلكات المادية فحسب، بل تشمل أيضًا مراقبة أي سلوك عدواني أو مسيء يُخلّ بالنظام في المدرجات، وإبلاغ السلطات الرسمية بذلك. وبالتالي، من منظور القانون الرياضي، يُصبح الأمن الخاص جهة أمنية هجينة تُراقب كلاً من الخطر المادي والمخاطر السلوكية.

وهنا تبرز نقطة مهمة أخرى. فموظف الأمن الخاص ليس صاحب السلطة المطلقة لتقييم السلوك الإجرامي، ولكنه نقطة الاتصال الأولى التي تحدد السلوكيات الخطرة وتمنعها وتبلغ عنها سلطات إنفاذ القانون العامة. وتكتسب هذه الوظيفة أهمية بالغة في الفعاليات الرياضية لتهدئة الأوضاع قبل وقوع الحوادث. ويُصنّف النموذج القانوني الحالي الأمن الخاص كجزء من آلية الفرز الأولية هذه.

مراقبة التذاكر، وترتيبات الجلوس، وأمن الإخلاء

عند قراءة المادة 13 من اللوائح والنظام الأساسي لدوري السوبر التابع لاتحاد كرة القدم التنزاني معًا، يتضح أن من الوظائف الأساسية الأخرى لأفراد الأمن الخاص الحفاظ على نظام التذاكر والجلوس. تنص اللوائح على أنه يجب على أفراد الأمن الخاص منع دخول المتفرجين بدون تذاكر أو ببطاقات إلكترونية تخص آخرين عن طريق فحص التذاكر؛ والتأكد من جلوس المتفرجين وفقًا لأرقام المقاعد الموضحة على تذاكرهم؛ والتأكد من خلو سلالم الإخلاء. كما ينص النظام الأساسي لاتحاد كرة القدم التنزاني على أن يقوم أفراد الأمن بفحص التذاكر الإلكترونية والتفتيش الجسدي عند البوابات الدوارة؛ وأن يتم تحديد مواقع أفراد الأمن داخل الملعب مسبقًا.

قد تبدو هذه المهام مجرد تفاصيل تنظيمية للوهلة الأولى، إلا أنها بالغة الأهمية من منظور السلامة الرياضية. فعندما لا تُراعى ترتيبات المقاعد والأماكن المخصصة، يضعف التمييز بين مشجعي الفريق المضيف والضيف، ويزداد خطر التدافع، وقد تُغلق طرق الإخلاء، ويصعب تحديد هوية مرتكبي الحوادث في الملعب. لذا، ينظر القانون الرياضي الحديث إلى الأمن الخاص ليس فقط باعتباره "شخصًا يتدخل عند اندلاع شجار"، بل كجهة تنظيمية تحافظ على انسيابية حركة المتفرجين وتتبعها.

يُعدّ جانب الإخلاء بالغ الأهمية أيضاً. تنصّ لوائح الاتحاد التركي لكرة القدم على أن جميع بوابات الخروج من الملعب، وكذلك البوابات المؤدية من المدرجات إلى أرض الملعب، يجب أن تُفتح للخارج، ولا يجوز إغلاقها أثناء وجود المتفرجين في الملعب، ويجب أن يتمركز حارس أمن عند كل بوابة لأغراض التوجيه. يُبيّن هذا البند الدور الحيوي الذي يلعبه أفراد الأمن الخاص، ليس فقط عند المدخل، بل أيضاً أثناء عمليات الخروج والإخلاء في حالات الطوارئ. ويكتسب هذا الدور أهمية خاصة في حالات الذعر أو التدافع أو الحوادث التي تقع على أرض الملعب.

الاعتماد، والمجال التقني، وسلسلة أمن الملعب

وفقًا للوائح الاتحاد التركي لكرة القدم الحالية، يُعدّ دعم نظام الاعتماد دورًا محوريًا لشركات الأمن الخاصة. وبموجب لوائح الدوري التركي الممتاز، يُلزم الأندية بتوظيف عددٍ أدنى من أفراد الأمن الخاص لضمان الأمن في الملاعب ودعم نظام الاعتماد. ويجب أن يتمركز هؤلاء الأفراد عند مداخل الملعب للحكام واللاعبين والمسؤولين، وفي المناطق الفنية كغرف تبديل الملابس والممرات والبوابات المؤدية إلى أرض الملعب. علاوة على ذلك، يُعدّ وجود عددٍ من الأفراد، بمن فيهم مشرف الأمن الخاص، في غرفة التحكم بالملعب أمرًا إلزاميًا.

يُبيّن هذا النظام أن أفراد الأمن الخاص لا يقتصر دورهم على مراقبة المتفرجين في المدرجات فحسب، بل يشمل أيضاً تأمين المناطق الفنية، وممرات اللاعبين والحكام، والتحقق من بطاقات الاعتماد، والتحكم في الوصول إلى محيط الملعب. بعبارة أخرى، يُعدّ الأمن الخاص عنصراً أساسياً في "الأمن الخفي" للمنظمة الرياضية. ودورهم حاسم في منع الاعتداءات على الحكام واللاعبين، واقتحام غرف تبديل الملابس، أو الدخول غير المصرح به إلى المناطق الفنية.

يُستنتج من ذلك قانونيًا أن للأمن الخاص دورًا شاملًا في الفعاليات الرياضية، يشمل سلامة كلٍ من المتفرجين والعاملين. ومع ذلك، فمع اتساع نطاق هذا الدور، تتسع المسؤولية. إذ يمكن أن تؤدي عمليات التحقق غير الصحيحة من الاعتماد، أو الدخول غير المصرح به إلى المنطقة الفنية، أو الثغرات الأمنية في الممرات، إلى خلق نقاط ضعف أمنية مباشرة للنادي والمنظمة. وهذا ما يفسر أهمية تدريب وتخطيط أفراد الأمن الخاص.

حدود السلطة والمسؤولية القانونية لأفراد الأمن الخاص

رغم أن صلاحيات أفراد الأمن الخاص في الفعاليات الرياضية قد تبدو واسعة، إلا أنها ليست مطلقة. أولًا، يعمل هؤلاء الأفراد تحت إشراف ضباط إنفاذ القانون العام وتحت قيادة مشرف أمن الفعالية. ثانيًا، لا يجوز استخدام صلاحية التفتيش إلا لأغراض أمنية، وفقًا للتشريعات وبناءً على إذن كتابي من السلطة الإدارية المحلية. ثالثًا، في حين يمنح القانون رقم 6222 الأمن الخاص الواجبات والصلاحيات المنصوص عليها في القانون رقم 5188، فإنه يحظر حمل الأسلحة النارية أثناء العمليات في الملاعب الرياضية. هذه القيود تُعرّف الأمن الخاص لا كقوة "شبه إنفاذ قانون"، بل كجهة مكملة للأمن العام وملتزمة بالقانون.

علاوة على ذلك، فإنّ الهدف الأساسي لرجل الأمن الخاص ليس تحقيق نتيجة بالقوة فحسب، بل الحفاظ على النظام، ومنع المخاطر، وتقديم البلاغات إلى سلطات إنفاذ القانون العامة عند الضرورة. ويؤكد تكرار عبارة "تقديم البلاغات إلى أقرب مسؤول إنفاذ قانون عام" في اللوائح هذا الهيكل. في قانون الرياضة، لا تكمن قيمة الأمن الخاص في استبدال السلطة العامة، بل في كونه الحلقة الأولى في سلسلة الأمن التي تُسهم في الاستخدام الفعال للسلطة العامة. وفي هذا الصدد، فإنّ معرفة حدود واجباتهم لا تقل أهمية عن معرفة واجباتهم نفسها.

خاتمة

تُحدد القوانين التركية صلاحيات ومسؤوليات أفراد الأمن الخاص في الفعاليات الرياضية بشكل عام ودقيق. ينص القانون رقم 6222 على إلزام الأندية بتوظيف عدد كافٍ من أفراد الأمن الخاص، ومنحهم الصلاحيات نفسها المنصوص عليها في القانون رقم 5188؛ إلا أنه يحظر حمل الأسلحة في الملاعب الرياضية. وتتناول اللوائح التنفيذية بالتفصيل العديد من واجبات هؤلاء الأفراد، بما في ذلك أمن الملعب، ومراقبة الجماهير، ومنع تعاطي المواد المحظورة، ومراقبة التذاكر والمقاعد، وأمن الإخلاء، وحماية المنطقة الفنية، وإخراج الأفراد تحت تأثير الكحول أو المخدرات، والإبلاغ عن أي سلوكيات مسيئة إلى جهات إنفاذ القانون. كما تُكيّف لوائح الدوري الممتاز الحالية للاتحاد التركي لكرة القدم هذا النظام مع ممارسات الملاعب، مُوضحةً دور الأمن الخاص فيما يتعلق بالبوابات الدوارة، والحواجز الأمنية، والاعتماد، وأمن المنطقة الفنية.

اليوم، من منظور القانون الرياضي، لا يُعدّ حارس الأمن الخاص مجرد موظف في المنشأة، ولا يُعامل معاملة ضابط إنفاذ القانون العام. بل هو المسؤول عن تنفيذ التزامات النادي الأمنية في الملعب، وعنصر مكمّل يعمل جنبًا إلى جنب مع جهات إنفاذ القانون العامة، ونقطة الاتصال الأولى في الأمن الرياضي الحديث. تكمن سلطته في إرساء النظام ومنع المخاطر، بينما تقتصر صلاحياته على الإشراف العام من قِبل جهات إنفاذ القانون، والالتزام بالتشريعات، ومبدأ التناسب. لذا، لا يمكن فهم الوضع القانوني للأمن الخاص في المنافسات الرياضية فهمًا صحيحًا إلا بدراسة ليس فقط وصف وظيفته، بل أيضًا بدراسة القانون رقم 6222، ولوائحه التنفيذية، وقواعد الاتحاد التركي لكرة القدم، والإطار القانوني العام للأمن الخاص. هذا هو النموذج الذي وصل إليه القانون الرياضي التركي اليوم: حيث يُصنّف الأمن الخاص كجهة فاعلة في مجال الأمن الرياضي تُكمّل النظام العام، ولكنها مُلزمة التزامًا صارمًا بالقانون. (المديرية العامة للأمن)

أضف تعليقًا

زر الاتصال الآن