بيع ممتلكات منقولة
بيع ممتلكات منقولة
يُعدّ بيع المنقولات نوعًا أساسيًا من العقود التي ينظمها القانون التركي، إذ يُتيح نقل ملكية السلعة إلى المشتري مقابل ثمن محدد. وتهدف هذه المعاملة القانونية إلى إرساء علاقة التزام متبادل بين الطرفين، تضمن التزام البائع بتسليم السلعة والتزام المشتري بدفع الثمن كاملًا. ويترتب على هذا العقد، الشائع استخدامه في الحياة التجارية، آثار قانونية هامة، منها نقل الملكية ونقل المخاطر.
1. موضوع عقد بيع الممتلكات المنقولة
لم يقتصر نطاق بيع المنقولات في المادة 209 من القانون التركي على البضائع المنقولة مادياً فحسب، بل وسّعه من خلال وضع إطار قانوني. ويمكن دراسة هذه المادة على مستويين رئيسيين:
أ. التعريف السلبي لمفهوم الممتلكات المنقولة
لقد ترك المشرّع، عند تعريفه للممتلكات المنقولة، نطاقاً واسعاً باستخدام عبارة "كل شيء عدا ما يعتبر غير منقول". وعليه:
- وفقًا للقانون المدني التركي، فإن جميع العناصر غير المسجلة كعقارات،
- القوى الطبيعية (الطاقات التي يمكن تخزينها ونقلها، مثل الكهرباء والغاز الطبيعي)،
- تخضع الحقوق التي تعتبر قانونا ممتلكات منقولة (حقوق الملكية الفكرية، الأسهم) للأحكام المتعلقة ببيع الممتلكات المنقولة.
ب- تصنيف بيع الأجزاء المتكاملة من العقارات كممتلكات منقولة
تتناول الفقرة الثانية من المقال الاحتياجات العملية في الحياة الاقتصادية. تخضع العناصر التي تُعد عادةً جزءًا من العقارات لأحكام بيع الممتلكات المنقولة عند بيعها لغرض الفصل
- المنتجات الطبيعية: الفاكهة على الشجرة أو المحاصيل في الحقل.
- مخلفات البناء: الأنقاض ومواد البناء التي ستتبقى بعد هدم المبنى.
- الموارد الجوفية: الأحجار أو الخامات التي سيتم استخراجها من المحاجر.
ملاحظة هامة: في هذا النوع من البيع، لا يتم نقل الملكية إلا عندما يتم فصل هذه الأجزاء في الأصل عن العقار غير المنقول (وتكتسب وضع الملكية المستقلة عند الفصل).
2. التزامات البائع ونظام التسليم
في بيع الممتلكات المنقولة، لا تقتصر التزامات البائع على تسليم البضائع فعلياً؛ بل تشمل أيضاً نقل الحيازة بهدف نقل الملكية.
أ. نقل الحيازة ونقل الملكية
إن أهم التزامات البائع هي نقل ملكية البضائع إلى المشتري. وفي حالة البضائع المنقولة، يتم نقل الملكية عادةً من خلال نقل الحيازة.
- الغرض من الأداء: يجب أن يكون النقل لغرض الوفاء بالالتزام بنقل الملكية، وليس تسليمًا عشوائيًا.
- أنواع الحيازة: يمكن أن يحدث هذا النقل من خلال التسليم المباشر للممتلكات، أو التسليم إلى ممثل، أو نقل السيطرة الفعلية على الممتلكات.
ب. تقاسم التكاليف: مصاريف النقل والشحن والجمارك
ينص القانون على تقاسم النفقات بما يتماشى مع مبدأ أن "الديون هي ديون يجب المطالبة بها" ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك
- مسؤولية البائع: يتحمل البائع جميع التكاليف المرتبطة بقياس ووزن وعدّ البضائع اللازمة لإعدادها للتسليم .
- مسؤولية المشتري: يتحمل المشتري تكاليف استلام البضائع، وإذا تطلب الأمر النقل، يتحمل تكاليف نقل البضائع إلى موقع آخر .
- شروط خاصة: في حال إبرام اتفاقية "نقل بدون مصاريف"، يتحمل البائع تكاليف النقل. أما في التجارة الدولية، فإن عبارة "بدون مصاريف الميناء والجمارك" تعني أن ضرائب التصدير والعبور تبقى على عاتق البائع.
3. تقصير البائع
إذا لم يقم البائع بتسليم البضائع في الوقت المحدد أو لم يقم بتسليمها على الإطلاق، فإن أحكام "تخلف المدين عن السداد" تُطبق. ومع ذلك، فقد وضع القانون قرينة خاصة للمبيعات التجارية :
أ. افتراض خاص في المبيعات التجارية (معاملات المدة المحددة)
في المبيعات التجارية التي يتم فيها تحديد مهلة زمنية معينة، إذا تخلف البائع عن السداد، أن المشتري قد "تنازل عن حقه في التنفيذ العيني وطالب بالتعويضات ". إذا كان المشتري لا يزال يرغب في استلام البضائع، فعليه إخطار البائع فور انتهاء المهلة.
ب. حساب الأضرار (الأضرار الإيجابية)
عندما يفشل البائع في الوفاء بالتزاماته، يمكن للمشتري حساب خسائره بطريقتين:
- الطريقة الملموسة (الشراء البديل): إذا قام المشتري بشراء سلعة بديلة من مصدر آخر وفقًا لمبدأ حسن النية، فيمكنه المطالبة بالفرق بين السعر الأعلى الذي دفعه وسعر الشراء الأصلي من البائع.
- الطريقة المجردة (فرق سعر السوق): إذا كانت السلعة مدرجة في البورصة أو لها سعر سوق، فيمكن للمشتري المطالبة بالفرق بين سعر العقد وسعر السوق في تاريخ الأداء كتعويضات، حتى لو لم يشتروا سلعة جديدة
4. مسؤولية البائع عن الحجز
تنشأ المسؤولية عن الحجز عندما يستولي طرف ثالث على البضائع المباعة للمشتري بسبب حق قائم في وقت إبرام عقد البيع (على سبيل المثال، الملكية أو حق الرهن الذي ينتمي إلى طرف آخر).
أ. أصل وشروط المسؤولية
لكي يتحمل البائع المسؤولية، يجب استيفاء جميع الشروط التالية:
- حق الطرف الثالث الأعلى: يجب أن يكون هناك حق قائم (ملكية، حق انتفاع، إلخ) وقت البيع.
- الحجز أو التهديد بالحجز: يجب أخذ كل أو جزء من البضائع من المشتري.
- عدم معرفة المشتري: إذا كان المشتري على علم بهذا الخطر وقت إبرام العقد، فإن البائع يكون مسؤولاً فقط إذا تعهد المشتري تحديداً بتحمل هذا الخطر.
- قيود اتفاقيات الإعفاء: تعتبر الاتفاقيات التي تعفي طرفًا ثالثًا من المسؤولية غير صالحة قانونًا إذا أخفى البائع حقوق الطرف الثالث على الرغم من علمه بها.
ب- إجراءات المحاكمة والالتزام بالإبلاغ
عندما يتم رفع دعوى قضائية ضد المشتري من قبل طرف ثالث، يكون على المشتري التزام "بإخطار" الدعوى القضائية
- إشعار الدعوى القضائية: عندما يقوم المشتري بإخطار البائع بالدعوى القضائية، يجب على البائع الانضمام إلى الدعوى القضائية إلى جانب المشتري أو تولي الدفاع.
- عواقب الإخطار: حتى لو خسر المشتري القضية بعد الإخطار في الوقت المناسب، يظل البائع مسؤولاً عن النتيجة (ما لم يتم إثبات الإهمال الجسيم).
- الحجز بدون أمر قضائي: استثناءً، إذا أقر المشتري بحقوق طرف ثالث وفقًا لقواعد حسن النية، أو إذا حذر المشتري البائع ولكنه لم يحصل على نتيجة مرضية ولجأ إلى التحكيم، فقد تنطبق الأحكام المتعلقة بالمسؤولية عن الحجز حتى بدون أمر قضائي.
5. عواقب الحجز والحقوق الاختيارية للمستلم
أ. الحجز الكامل (مصادرة جميع الممتلكات)
ينتهي العقد تلقائيًا عند استلام جميع البضائع. ويجوز للمشتري طلب ما يلي:
- استرداد المبلغ المدفوع، بالإضافة إلى الفائدة.
- المصاريف التي لا يمكن المطالبة بها من طرف ثالث.
- تكاليف المحكمة.
- الأضرار المباشرة: يتم التعويض عنها بغض النظر عن خطأ البائع.
- الأضرار الأخرى (غير المباشرة): إذا لم يتمكن البائع من إثبات عدم وجود خطأ، فسيكون مسؤولاً أيضاً عن هذه الأضرار.
ب. الاستيلاء الجزئي (أخذ جزء من الممتلكات)
إذا تم أخذ جزء من البضائع، فإن العقد يظل ساري المفعول بشكل عام؛ ولا يطلب المشتري سوى التعويض عن الضرر الذي لحق به.
- الاستثناء (إنهاء العقد): إذا لم يكن المشتري ليدخل في العقد إذا كان يعلم أن جزءًا من البضائع سيؤخذ منه (على سبيل المثال، إذا تم الاستيلاء على الجزء الأكثر أهمية من مجموعة)، فإنه يجوز له أن يطلب من المحكمة إنهاء العقد.
6. مسؤولية البائع عن العيوب
العيب هو عدم وجود صفات في السلعة المباعة منصوص عليها في العقد أو التي، وفقًا لمبدأ حسن النية، يجب أن تكون موجودة لاستخدامها المقصود.
أ. نطاق وشروط المسؤولية
البائع أي عيوب مادية أو قانونية أو اقتصادية في البضائع.
- المسؤولية المطلقة: يكون البائع مسؤولاً حتى لو لم يكن على علم بالعيب.
- معلومات للمشتري: إذا كان المشتري على علم بالعيب وقت إبرام العقد أو كان بإمكانه اكتشافه من خلال فحص عادي، فإن البائع لا يكون مسؤولاً بشكل عام (إلا إذا ضمن البائع على وجه التحديد عدم وجود العيب).
- الإعفاء من اتفاقية المسؤولية: إذا كان البائع "مهملاً بشكل جسيم" (يخفي عيبًا عمدًا، وما إلى ذلك)، فإن الأحكام التعاقدية التي تتنازل عن المسؤولية تكون باطلة.
ب. مسؤوليات المشتري: المراجعة والإخطار
إن ممارسة الحقوق الناشئة عن العيوب مشروطة بوفاء المشتري بالتزامات معينة:
- الفحص والإخطار: يجب على المشتري فحص البضائع في أسرع وقت ممكن، وإذا وجد أي عيب، فعليه الإبلاغ عنه في غضون "فترة معقولة" (يتم تفسيرها بشكل عام بشكل أضيق في المبيعات التجارية).
- العيوب الخفية: يجب الإبلاغ فوراً عن العيوب التي لا يمكن اكتشافها من خلال الفحص العادي إذا ظهرت لاحقاً. وإلا، فسيتم اعتبار البضائع مقبولة بحالتها المعيبة.
- الحماية في البيع عن بعد: إذا كانت البضائع المشحونة من مكان آخر معيبة، فلا يمكن للمشتري إعادتها على الفور؛ يجب عليه أولاً اتخاذ تدابير وقائية وتحديد الوضع من خلال محكمة / سلطة رسمية.
7. حقوق المشتري الاختيارية
في حالة وجود عيب، يمنح القانون المشتري أربعة حقوق رئيسية:
- إنهاء العقد: إعادة البضائع واسترداد المبلغ المدفوع.
- تخفيض السعر: طلب خصم على سعر البيع يتناسب مع العيب.
- إصلاح مجاني: اطلب الإصلاحات على نفقة البائع.
- استبدال المنتج بمنتج معيب ومماثل: طلب منتج جديد.
التدخل القضائي: إذا مارس المشتري حقه في "الإرجاع" ولكن الظروف لا تبرر ذلك (على سبيل المثال، إذا كان العيب طفيفًا)، يجوز للقاضي بدلاً من ذلك أن يأمر بالإصلاح أو تخفيض السعر.
د. عواقب إنهاء العقد
عند ممارسة حق الانسحاب، يتم إنهاء العقد بأثر رجعي.
- التعويض عن الأضرار: يكون البائع مسؤولاً عن الأضرار المباشرة الناجمة عن العيب (حتى لو لم يكن هناك خطأ من جانبه) وإذا ثبت ذلك، الأضرار غير المباشرة
- فقدان البضائع: حتى في حالة فقدان البضائع المعيبة بسبب العيب أو القوة القاهرة، يجوز للمشتري ممارسة حق الاسترداد (عن طريق إعادة الأجزاء المتبقية).
هـ. قانون التقادم
ما لم يلتزم البائع بفترة أطول، فإن المطالبات الناشئة عن العيوب عامين . ومع ذلك؛
- البائع مخطئاً بشكل جسيم، فلا يمكنه الاستفادة من هذه الفترة التي تبلغ عامين.
- بالنسبة للعقارات السكنية أو عقارات العطلات، فإن هذه الفترة عادة ما تكون 5 سنوات (باستثناء الحالات التي لا تعتبر مبيعات ممتلكات منقولة).
8. التزامات المشتري
يلزم عقد البيع البائع بتسليم البضائع، بينما يلتزم المشتري بدفع ثمن ذلك التسليم وقبول البضائع المسلمة.
أ. دفع ثمن البيع
إن الالتزام الأساسي للمشتري هو دفع ثمن الشراء المتفق عليه للبائع بالطريقة المنصوص عليها في العقد (نقداً، أقساطاً، تحويلاً مصرفياً، إلخ).
- وقت وطريقة الأداء: إذا لم يتم تحديد وقت معين في العقد، فيجب الدفع عند التسليم، وفقًا لمبدأ الأداء المتزامن للالتزامات.
- الالتزام غير المشروط: يعتبر سعر الشراء عنصراً أساسياً في العقد، وعدم الوفاء بهذا الالتزام يشكل تقصيراً من جانب المشتري.
ب. حيازة العقار المباع
يلتزم المشتري ليس فقط بدفع المال ولكن أيضاً باستلام البضائع التي عرضها البائع بشكل فعلي .
- قاعدة الاستحواذ الفوري: وفقًا للمادة 232، ما لم يكن هناك عرف محلي مخالف أو اتفاق محدد بين الطرفين، يجب على المشتري استلام البضائع المباعة في وقت تقديمها.
- عواقب عدم الاستلام: إذا رفض المشتري استلام البضائع دون سبب وجيه (مثل وجود عيب)، فإنه يُعرّض نفسه "تخلف الدائن عن السداد ". في هذه الحالة، قد يتحمل المشتري تكاليف حماية البضائع وأي أضرار قد تلحق بها.
9. تحديد سعر البيع وإجراءات الحساب
القاعدة الأساسية في عقد البيع هي وجوب تحديد السعر. ومع ذلك، في الحالات التي لا يتفق فيها الطرفان صراحةً على السعر، أدخل المشرّع معيار "قابلية التحديد" لمنع اعتبار العقد باطلاً.
أ. الحالات التي لم يتم فيها تحديد السعر
إذا صرّح المشتري بوضوح عن نيته شراء البضائع دون تحديد سعر (على سبيل المثال، "أرسلها مهما كان السعر، سأشتريها")، يُعتبر العقد مُبرماً. في هذه الحالة، يُحدد السعر وفقاً للمعايير التالية:
- متوسط سعر السوق: يتم اعتماد متوسط القيمة السوقية السائدة في مكان ووقت الأداء كأساس.
- افتراض إمكانية التحديد: هذا البيان الصادر عن المشتري يخلق افتراضًا قانونيًا بأنه يوافق على سعر السوق.
ب. المبيعات بناءً على الوزن وحساب "الوزن الفارغ"
وخاصة عندما يتم تحديد السعر حسب الوزن لبيع السلع السائبة أو المنتجات المعبأة، تنطبق القواعد التالية:
- أساس الوزن الصافي: بموجب القانون، ما لم يُنص على خلاف ذلك، يُخصم وزن الحاوية/التغليف (الوزن الفارغ) من الوزن الإجمالي. يدفع المشتري فقط ثمن الوزن الصافي للبضائع.
- أولوية الأعراف التجارية: تشير الفقرة الأخيرة من المادة إلى القواعد المعمول بها في الحياة التجارية. فإذا كان هناك عرفٌ مُعتمد في قطاعات معينة (مثل تجارة المنسوجات أو تجارة الجملة للأغذية) لحساب السعر بناءً على الوزن الإجمالي أو تطبيق خصم ثابت لوزن البضائع الفارغة، يُطبَّق هذا العرف بدلاً من قاعدة الوزن الصافي المنصوص عليها في القانون.
10. تاريخ استحقاق البيع وتراكم الفائدة
بما أن عقد البيع اتفاق ثنائي يفرض التزامات على كلا الطرفين، فهناك ارتباط وثيق بين أداء البائع (نقل الحيازة) وأداء المشتري (دفع الثمن). وتحدد المادة 234 من القانون المدني التركي الحدود الزمنية لهذا الارتباط والتبعات المالية لأي تأخير.
أ. تاريخ استحقاق الدفع (تاريخ السداد)
ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك (مثل البيع بالتقسيط أو البيع بالائتمان)، يحدد القانون متى يصبح الالتزام بالدفع "واجب المطالبة":
- الدفع مستحق عند نقل الحيازة: يصبح ثمن البيع مستحقاً من اللحظة التي يصبح فيها المنتج المباع في حوزة المشتري.
- مبدأ الأداء المتزامن: يعكس هذا البند مبدأ "استلام البضائع واستلام المال" في قانون العقود. يكتسب البائع الحق في المطالبة بالدفع فور تسليم البضائع.
ب. استحقاق الفائدة على المبلغ (حالات الفائدة بدون إشعار)
في الأحوال العادية، لا يجوز فرض فوائد على الدين إلا إذا تخلف المدين عن السداد (أي تم إخطاره). إلا أن المادة 234 تحمي الدائن من خلال النص على إمكانية المطالبة بالفوائد دون إخطار في ثلاث حالات خاصة:
- العرف التجاري: إذا كانت ممارسة راسخة في القطاع أو المنطقة تتمثل في فرض فائدة على سعر البيع من لحظة التحويل، فإن هذا العرف يعتبر جزءًا من العقد.
- الحصول على المنتج والعائد: إذا استلم المشتري البضائع وبدأ في جني منافع منها (المنتج، دخل الإيجار، الأبناء، إلخ)، يُعتبر من غير العدل أن يستفيد "من البضائع والمال معًا". لذلك، يحق للبائع المطالبة بفائدة على المال مقابل الدخل الناتج عن البضائع.
- تاريخ الاستحقاق الثابت: إذا تم تحديد تاريخ تقويمي محدد (تاريخ الاستحقاق) في العقد للدفع، فإن المشتري يتخلف تلقائيًا عن السداد عند انقضاء ذلك التاريخ، وتتراكم الفائدة.
11. تقصير المشتري وحق البائع في الانسحاب
يُخوّل تأخر المشتري في سداد ثمن الشراء (التخلف عن السداد) البائعَ الحق في إنهاء العقد من طرف واحد وفق شروط معينة. إلا أن هذا الحق يخضع لنظامين مختلفين بحسب ما إذا كانت البضائع قد سُلّمت أم لا.
أ. حق الانسحاب في المبيعات النقدية
في الحالات التي ينطبق فيها مبدأ "الدفع مقدماً" أو "الأداء المتزامن" (البيع النقدي):
- الإنهاء التلقائي: يجوز للبائع إنهاء العقد دون أي إشعار آخر أو تمديد للوقت إذا تخلف المشتري عن السداد.
- التزام الإخطار: إذا كان البائع ينوي ممارسة هذا الحق، دون تأخير . وإلا، فقد يُعتبر ذلك بمثابة موافقة ضمنية من المشتري على التنفيذ.
ب. حق الانسحاب في مبيعات التقسيط (بعد التسليم)
إحدى أهم القواعد في نظامنا القانوني تدخل حيز التنفيذ هنا:
- القاعدة: إذا قام البائع بنقل حيازة البضائع إلى المشتري دون استلام الدفع (بيع بالتقسيط)، فلا يمكن للبائع عموماً استرداد البضائع حتى لو فشل المشتري في الدفع؛ ولا يمكنه إلا اتخاذ إجراءات قانونية/دعاوى قضائية لاسترداد الأموال.
- الاستثناء (بند صريح): لكي يتمكن البائع من استرداد البضائع بعد التسليم بسبب التقصير، يجب أن يتضمن العقد "إذا لم يتم الدفع، يحق للبائع استرداد/استعادة البضائع .
12. حساب التعويضات في حالة تقصير المشتري
عندما يتخلف المشتري عن السداد، لا يحق للبائع إنهاء العقد فحسب، بل يحق له أيضاً المطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت به. وقد حدد المشرّع طريقتين رئيسيتين لحساب هذه التعويضات:
أ. حساب أضرار الخرسانة (بيع الاستبدال)
إذا فشل المشتري في استلام البضائع أو دفع ثمنها، فقد يضطر البائع إلى بيع البضائع لشخص آخر.
- الطريقة: إذا قام البائع ببيع البضائع إلى طرف ثالث وفقًا لقواعد الأمانة (مع مراعاة سعر السوق)، الفرق السلبي .
- المعيار الرئيسي: يجب أن تتوافق عملية البيع الثانية مع "مبدأ حسن النية"؛ أي أنه لا يمكن للبائع أن يبيع البضائع عمداً بسعر منخفض جداً وينقل الفرق إلى المشتري السابق.
ب. حساب الخسارة المجردة (فرق سعر السوق)
إذا كانت السلعة المباعة سلعة متداولة علنًا أو لها سعر سوق عام (مثل الذهب أو العملات الأجنبية أو بعض المواد الخام وما إلى ذلك)، فلا يحتاج البائع إلى بيع السلعة فعليًا لشخص آخر.
- الطريقة: يمكن المطالبة مباشرة بالفرق بين السعر المتفق عليه في العقد وسعر السوق للسلع في تاريخ الاستحقاق (تاريخ الدفع) كتعويضات
- الميزة: هذه الطريقة توفر على البائع عناء ومخاطر إعادة بيع البضائع لإثبات خسارته.
مع أن أحكام بيع المنقولات تمنح الأطراف حرية واسعة في التعاقد، إلا أنه في حال عدم ممارسة هذه الحرية أو عدم مراقبتها، مبدأ حسن النية والقواعد القانونية التكميلية القائمة على الإنصاف. عند صياغة عقد بيع منقولات، ينبغي التذكير بأن كل مادة من مواد القانون المدني التركي (المواد 209-236)، بدءًا من طريقة التسليم وانتهاءً بنقل المخاطر، ومن مدد الإبلاغ عن العيوب إلى الاحتفاظ بحق الانسحاب، تُشكِّل "درعًا واقيًا" في حال نشوب نزاع محتمل.
13. أين يتم حل النزاع؟ (السلطة المختصة والمخولة)
المعيار الرئيسي الذي يحدد مكان رفع الدعوى هو ما إذا كان النزاع "تجاريًا" أو "معاملة استهلاكية".
أ. هيئات التحكيم الاستهلاكي والمحاكم الاستهلاكية
إذا قام المشتري بشراء البضائع من البائع لأغراض غير تجارية أو غير مهنية (للاستخدام الشخصي)، فإن قانون حماية المستهلكتنطبق.
-
الحد المالي: في حالة النزاعات التي تقل قيمتها عن مبلغ محدد (الحدود القانونية المحددة لعام 2026، والتي يتم تحديثها سنوياً)، إلى هيئات التحكيم الاستهلاكية. وتتمتع قرارات هذه الهيئات بقوة الأحكام القضائية.
-
الحد الأعلى: في حالة النزاعات التي تتجاوز هذا المبلغ، تختص محاكم المستهلك
ب. المحاكم التجارية الرئيسية
في الحالات التي يكون فيها كلا الطرفين تجارًا ويتعلق النزاع بالأعمال التجارية لكلا الطرفين (على سبيل المثال، بيع المواد الخام بين شركتين)، يتم النظر في القضية المحكمة التجارية المدنية.
ج- المحاكم المدنية الابتدائية
إذا لم يكن الطرفان تجارًا ولم تكن المعاملة معاملة استهلاكية (على سبيل المثال، بيع مركبة مستعملة أو سلع بين شخصين)، فإن المحكمة المدنية الابتدائية ، لها الاختصاص.
الاختصاص القضائي: كقاعدة عامة، يتم رفع الدعوى محل إقامة المدعى عليه أو المكان الذي سيتم فيه تنفيذ العقد (التسليم) .
14. كيف يتم حل النزاعات؟ (العملية والإجراءات)
تتبع عملية حل النزاعات المتعلقة بالممتلكات المنقولة عموماً الخطوات التالية:
أ. مرحلة الوساطة الإلزامية
في النزاعات التجارية، وفي العديد من النزاعات التي تقع ضمن اختصاص محاكم حماية المستهلك، يُعدّ اللجوء إلى الوساطة إلزاميًا قبل رفع الدعوى. ويسعى الطرفان إلى التوصل إلى اتفاق بمساعدة وسيط؛ وإذا تعذّر ذلك، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية.
ب. جمع الأدلة والبراهين
في قضايا الممتلكات المنقولة، فإن أهم مرحلة هي عبء الإثبات.
-
إشعار العيوب: وفقًا للمادة 223 من قانون الالتزامات التركي، يتم فحص ما إذا كان المشتري قد فحص البضائع في غضون المهلة الزمنية المحددة وأبلغ البائع بأي عيوب عند التسليم.
-
الأدلة الكتابية: يتم تقديم الفواتير، وإشعارات التسليم، وكشوف الحسابات المصرفية، والمراسلات بين الأطراف (البريد الإلكتروني، واتساب، إلخ) إلى المحكمة.
ج. فحص الخبراء
في معظم النزاعات المتعلقة بالممتلكات المنقولة، تعين المحكمة خبيراً . الخبير؛
-
ما إذا كانت البضائع بها العيب المزعوم،
-
سواء كان هذا العيب ناتجًا عن خطأ المستخدم أو عيب في التصنيع،
-
من الناحية الفنية، يقدم هذا التقرير القيمة الفعلية للأصل في ذلك اليوم (لأغراض حساب تعويضات نهاية الخدمة أو التعويضات).
د. تنفيذ القرار والحكم
بناءً على تقرير الخبير والتقييم القانوني، تقرر المحكمة أيًّا من الحقوق الاختيارية للمشتري (استرداد المبلغ، الإصلاح، الخصم، إلخ) سيتم تطبيقها. وبمجرد أن يصبح القرار نهائيًا، إذا لم يمتثل المدين، مكاتب التنفيذ .