ما هو التفاعل؟
الخطوبة هي اتفاق متبادل بين شخصين بنية الزواج. ونتيجةً للخطوبة، تتعزز الرابطة العاطفية بينهما، وتنشأ تبعات قانونية معينة، مما يُنشئ توقعات والتزامات محددة. وفيما يلي التبعات القانونية للخطوبة:
1) الالتزامات: تتضمن الخطبة التزاماتٍ كالأمانة المتبادلة والثقة بين الطرفين. وفي هذا السياق، يتحمل الطرفان مسؤوليةً معينةً عن الوفاء والثقة المتبادلة طوال فترة الخطبة.
٢) فسخ الخطوبة: تُعقد الخطوبة بنية الزواج، ولا تُجبر الأفراد على الزواج، وبالتالي لا تُعطي أيًا من الطرفين الحق في رفع دعوى زواج قسري. إذا فُسخت الخطوبة بشكل غير عادل من قِبل أحد الطرفين أو لسبب يُعزى إليه، يحق للطرف الآخر الحصول على تعويض. ينقسم هذا التعويض إلى نوعين: مادي ومعنوي. يشمل التعويض المادي النفقات المتكبدة والتضحيات المالية التي بُذلت من أجل الخطوبة والزواج. بالإضافة إلى الطرفين أنفسهما، يحق لوالدي الطرفين أو أولياء أمرهما المطالبة بالتعويض المادي. أما التعويض المعنوي فهو التعويض الذي يحق للطرف الذي انتُهكت حقوقه الشخصية نتيجة فسخ الخطوبة المطالبة به من الطرف المُتسبب في هذا الانتهاك.
٣) هدايا الخطوبة: خلال فترة الخطوبة، تُقدم هدايا غير تقليدية من قِبل الطرفين لبعضهما البعض، أو من قِبل والديّ أو أولياء أمر الزوجين. تشمل هذه الهدايا الذهب والمجوهرات والحلي. إذا انتهت الخطوبة بشكل غير عادل أو لسبب يُعزى إلى أحد الطرفين، يحق للطرفين أو والديهما أو أولياء أمرهما المطالبة باسترداد هذه الهدايا. إذا تعذر ردّ الهدايا عينيًا، يُردّ المبلغ وفقًا لأحكام الإثراء غير المشروع.
4) قانون التقادم: بعد انتهاء التعاقد، ينتهي الحق في رفع الدعوى بعد عام واحد من تاريخ الإنهاء.
قرارات المحكمة العليا بشأن هذا الموضوع:
تركز أحكام المحكمة العليا المتعلقة بالارتباط وفسخه بشكل عام على مطالبات الأطراف بالتعويض المادي والمعنوي في الحالات التي ينتهي فيها الارتباط.
حكمٌ صادرٌ عن المحكمة العليا (الدائرة المدنية الثالثة، 2018/10751)على أنه لكي يكون طلب التعويض عن الأضرار المعنوية صحيحاً في حالات الإخلال غير العادل بالعقود، يجب أن تكون الحقوق الشخصية للمدعي قد تعرضت لانتهاكٍ جسيم. وأوضح الحكم أنه لا يمكن المطالبة بالتعويض عن الأضرار المعنوية لمجرد الشعور بالحزن وخيبة الأمل، بل يجب أن تكون الحقوق الشخصية للمدعي قد انتُهكت بشكلٍ جسيمٍ بظروفٍ ملموسة.
قرار آخر للمحكمة العليا (الدائرة المدنية الثالثة، 2018/9548)على المطالبات بالتعويض المالي المتعلقة بإنهاء الخطوبة. عند انتهاء الخطوبة، يمكن استرداد الهدايا الاستثنائية (كالذهب والمجوهرات وغيرها) المتبادلة بين الطرفين. وفي هذه الحالات، إذا كانت الهدايا غير معتادة وكان إنهاء الخطوبة بسبب تقصير، فيمكن أيضاً المطالبة بالتعويض المالي.
توضح هذه القرارات أنه من أجل تحديد ما إذا كان من الممكن منح تعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن فسخ الاتفاق، يجب تقييم الأحداث التي مر بها الطرفان خلال فترة الاتفاق بعناية.
طالب في السنة الثانية بكلية الحقوق
ديليك أيدين
