ما الذي يمكن فعله إذا تُركت أعمال البناء غير مكتملة في مشروع تحويل حضري؟
من أبرز مخاوف مالكي العقارات خلال عمليات التجديد الحضري عدم اكتمال البناء الجديد أو تركه غير مكتمل بعد هدم المبنى القديم. فبمجرد هدم مبنى مُعرّض للخطر، تختفي فعلياً الوحدات السكنية المستقلة التي كان يملكها أصحاب العقارات. وفي هذه المرحلة، تعتمد حقوقهم بشكل كبير على العقد المُبرم مع المقاول، ونقل سندات الملكية، والضمانات المُقدّمة، ومستوى البناء، ومدى سلامة الإجراءات القانونية المُتّبعة.
قد تترتب على عدم اكتمال بناء مبنى عواقب وخيمة على مالك العقار. فقد يفقد المالك منزله أو مكان عمله القديم، ولا يحصل على وحدته السكنية المستقلة الجديدة. وخلال هذه الفترة، قد يستمر في دفع الإيجار، ويخسر دخله من العقار، ويواجه مخاطر إضافية نتيجة نقل ملكية العقار إلى المقاول، وقد يُضطر إلى التعاقد مع مقاول آخر. لذا، يجب اتخاذ إجراءات قانونية سريعة ومناسبة في حال عدم اكتمال مشروع البناء.
في مشاريع التجديد الحضري، لا يعني عدم اكتمال الإنشاءات بالضرورة أن المقاول قد تخلى عن المشروع. بل قد يشمل ذلك أيضاً عدم بدء المقاول للإنشاءات على الإطلاق، أو عدم العمل في الموقع لفترة طويلة، أو عدم إحراز تقدم في العمل رغم الحصول على التراخيص، أو توقف المشروع بسبب مشاكل اقتصادية، أو الدخول في إجراءات الإفلاس أو إعادة هيكلة الديون، أو ترك الإنشاءات عند مستوى متدنٍ للغاية، أو التخلي عنها في حالة غير مكتملة أو معيبة.
ماذا يعني ترك مشروع بناء غير مكتمل؟
يعني ترك أعمال البناء غير مكتملة أن المقاول قد توقف أو تخلى فعلياً عن مشروع البناء قبل إتمامه وفقاً للعقد. ويتجلى ذلك بأشكال مختلفة، فقد لا يبدأ المقاول أعمال البناء إطلاقاً بعد هدم المبنى، أو قد يكون قد تم وضع الأساسات لكن باقي الأعمال لم تُستكمل، أو قد يكون قد تم إنجاز الهيكل الإنشائي الأولي لكن اللمسات النهائية والتركيبات والمناطق المشتركة وتصريح الإشغال أو التسليم لم تُستكمل.
في بعض الحالات، قد يُظهر المقاول تقدماً ظاهرياً من خلال وجود عدد قليل من العمال في الموقع. مع ذلك، إذا لم يكن هناك تقدم فعلي، أو إذا ظل البناء على حاله لفترة طويلة، أو إذا تجاوز وقت التسليم المنصوص عليه في العقد المدة المحددة بشكل كبير، فإن حقوق مالكي العقارات القانونية تُصبح سارية.
لا يُحدد اكتمال مشروع البناء بالملاحظة فحسب، بل يُجرى فحص فني أيضاً. ويجب تحديد مستوى البناء، ونسبة الأعمال المنجزة، والأعمال غير المكتملة، والأعمال المعيبة، والتكلفة اللازمة لإكماله، من خلال تقرير خبير أو أدلة معتمدة قضائياً.
لماذا تبقى مشاريع البناء غير مكتملة؟
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى عدم اكتمال مشاريع البناء في مشاريع التحول الحضري. وتشمل هذه الأسباب عدم كفاية الموارد المالية للمقاول، وارتفاع التكاليف، وسوء التخطيط التمويلي، وعدم تحقيق المبيعات بالمعدل المتوقع، ومشاكل الترخيص أو تقسيم المناطق، والنزاعات مع ملاك العقارات، ومشاكل نقل الملكية، وتغيير المقاول، وحالات حبس الرهن، والإفلاس، أو إجراءات إعادة هيكلة الديون.
في بعض المشاريع، يقدم المقاول في البداية عروضًا مغرية لأصحاب العقارات؛ إلا أن قدراته الاقتصادية والفنية قد لا تكون كافية لإتمام المشروع. لذا، قبل توقيع العقد، ينبغي التحقق من الوضع المالي للمقاول، ومشاريع سابقة له، وسجله التجاري، ووضعه المالي، وقدرته على تقديم الضمانات، وكفاءة كوادره الفنية.
غالباً ما تبقى مشاريع البناء غير مكتملة بسبب عدم كفاية الإجراءات القانونية والمالية اللازمة قبل توقيع العقد. ويمكن أن يؤدي عدم الحصول على دفعات تأمين مسبقة، أو نقل الملكية قبل الأوان، أو ضعف بنود الجزاءات من جانب مالكي العقارات، إلى تعقيد الإجراءات القانونية اللاحقة.
الخطوة الأولى: مراجعة العقد
عند توقف أعمال البناء، تتمثل الخطوة الأولى في مراجعة العقد المبرم مع المقاول بدقة. يجب أن يتضمن العقد تفاصيل مثل موعد التسليم، ومدة الحصول على التصاريح، وتاريخ البدء، وغرامات التأخير، والضمانات، ونقل الملكية، وحق الإنهاء، والأعمال غير المكتملة، ومتطلبات رخصة الإشغال، والأحكام الواجب اتباعها في حال تخلي المقاول عن المشروع.
إذا تضمن العقد بنودًا واضحة بشأن العقوبات المترتبة على انسحاب المقاول من المشروع في منتصفه، فسيسهل على مالكي العقارات المطالبة بالتعويض. أما إذا كان العقد غامضًا أو مصممًا لصالح المقاول، فقد تصبح الإجراءات أكثر تعقيدًا.
يُعدّ المضيّ قدماً في إنهاء العقد، أو الاتفاق مع مقاول جديد، أو نقل الملكية دون مراجعته أمراً محفوفاً بالمخاطر. وقد تُعرّض خطوة خاطئة مالكي العقارات لموقف غير مواتٍ حتى وإن كانوا على حق.
يجب جمع الأدلة
من أهم الخطوات في حال عدم إتمام مشروع بناء هو جمع الأدلة. يتيح جمع الأدلة، الذي يتم عبر المحاكم، تحديد الحالة الراهنة للبناء، والأعمال المنجزة، وأي أعمال غير مكتملة، وعيوب التنفيذ، وتكلفة الإكمال.
بدون توثيق سليم، قد تتغير حالة البناء الحالية، وقد يدّعي المقاول إنجاز مهام معينة لاحقاً، أو قد يصعب إثبات الحالة السابقة بمجرد تولي مقاول آخر العمل. لذا، يجب توثيق مستوى البناء الحالي قبل البدء بأي عمل جديد.
قد يطلب تقرير جمع الأدلة على وجه التحديد تحديد ما يلي: التقدم المادي في البناء، ونسبة العمل المنجز، وأي عمل متبقٍ غير مكتمل وفقًا للعقد، والعمل المنحرف عن المشروع، والعمل المعيب، والتكلفة التقديرية المطلوبة لإكمال البناء، وفترة تأخير المقاول، وأي أضرار لحقت بالمالك.
ينبغي إرسال إشعار تحذيري إلى المقاول
في حال توقف أعمال البناء أو عدم إتمامها، يجب إرسال إشعار موثق إلى المقاول. ويجب أن يوضح الإشعار أن المقاول قد أخلّ بالعقد، أو لم يُكمل أعمال البناء، أو أوقف العمل، أو تجاوز الموعد النهائي.
قد يتطلب الإشعار من المقاول بدء العمل في غضون فترة زمنية محددة، أو تصحيح أوجه القصور، أو تسريع البناء، أو دفع مساعدة الإيجار، أو تغطية غرامات التأخير، أو الوفاء بالالتزامات التعاقدية.
في بعض الحالات، قد يكون من الضروري منح المقاول مهلة إضافية قبل إنهاء العقد. لذا، يجب إعداد محتوى الإشعار بعناية. قد يؤدي الإشعار غير الصحيح أو الناقص إلى نتائج غير مواتية لأصحاب العقارات في الإجراءات القانونية اللاحقة.
هل ينبغي منح المقاول وقتاً إضافياً؟
ينبغي تقييم مسألة منح المقاول تمديدًا قبل إنهاء العقد في حال عدم إتمام أعمال البناء، وذلك على أساس كل حالة على حدة. أما إذا تم تحديد تاريخ تسليم نهائي في العقد، أو إذا تخلى المقاول صراحةً عن المشروع، فسيتم النظر في الحاجة إلى التمديد بشكل منفصل.
في بعض الحالات، يُمنح المقاول مهلة زمنية معقولة لإتمام أعمال البناء. وإذا لم يلتزم المقاول بتعهداته خلال هذه المهلة، فإن حقوق مالكي العقارات في إنهاء العقد والمطالبة بالتعويض وغير ذلك من المطالب تصبح أقوى.
مع ذلك، قد تُتبع استراتيجية مختلفة في حالات إفلاس المقاول، أو هجره موقع البناء نهائيًا، أو عجزه عن تقديم الضمانات، أو نقله سندات الملكية إلى أطراف ثالثة، أو عدم امتلاكه الوسائل اللازمة لإتمام البناء. لذا، ينبغي أن يتخذ المحامي قرار منح تمديد المدة بعد تقييم العقد والظروف الخاصة بكل حالة.
قد يتم النظر في إنهاء العقد
إذا توقف المقاول عن البناء أو أخلّ إخلالاً جسيماً بالتزاماته التعاقدية، يجوز لمالكي العقارات النظر في إنهاء العقد. مع ذلك، يجب التعامل مع إنهاء عقود البناء القائمة على اتفاقيات تبادل الأراضي ومشاريع التطوير العمراني بحذر شديد.
يجب النظر في العوامل التي تحدد إنهاء العقد، بما في ذلك تقصير المقاول، والإخلال بالعقد، وعدم إكمال البناء، والإشعارات وتمديد الوقت، وتقدم البناء، وحالة نقل الملكية، وحقوق الأطراف الثالثة، مجتمعة.
إذا بلغ البناء مرحلة معينة، يحق للمقاول المطالبة بأجور الأعمال المنجزة عند إنهاء العقد. وإذا نُقلت ملكية العقار إلى المقاول، فقد تُرفع طلبات إلغاء وإعادة تسجيل سند الملكية بعد إنهاء العقد. لذا، ينبغي عدم التسرع في اتخاذ قرار الإنهاء، بل بعد دراسة فنية وقانونية معمقة.
ماذا يحدث إذا تم نقل سند الملكية؟
من أخطر المواقف التي قد تحدث عند ترك أعمال البناء غير مكتملة، حصول المقاول على سندات الملكية. فإذا حصل المقاول على سندات ملكية الوحدات المستقلة المخصصة له، ثم نقل ملكيتها إلى أطراف ثالثة، يصبح من الصعب للغاية على الملاك المطالبة بحقوقهم.
في هذه الحالة، يجب فحص سجلات دائرة الأراضي فوراً. يجب تحديد الأسهم التي نُقلت إلى المقاول، وما إذا كانت هذه الأسهم قد بيعت لأطراف ثالثة، وما إذا كانت عليها أي رهونات أو حقوق امتياز.
إذا استُوفيت الشروط اللازمة، يُمكن طلب اتخاذ إجراء احترازي لمنع المزيد من عمليات النقل. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن النظر في إنهاء العقد، وإلغاء وتسجيل الملكية، والتعويض، والمستحقات، ومطالبات الضمانات معًا.
ما الذي يمكن لمالكي العقارات فعله إذا تم البيع لأطراف ثالثة؟
ربما يكون المقاول قد باع الوحدات المستقلة التي نُقلت إليه إلى أطراف ثالثة قبل اكتمال البناء. في هذه الحالة، قد يجد مالكو العقارات أنفسهم في مواجهة ليس فقط مع المقاول، بل أيضاً مع الأطراف الثالثة التي اشترت العقارات منه.
إن ما إذا كانت الأطراف الثالثة قد تصرفت بحسن نية، والملاحظات الواردة في سند الملكية، وشروط العقد، وتاريخ البيع، ومستوى البناء، وما إذا كان المقاول قد أوفى بالتزاماته، كلها عوامل مهمة.
في هذه الحالة، يحق لمالكي العقارات رفع دعاوى قضائية ضد المقاول لإلغاء وتسجيل سندات الملكية، أو للمطالبة بالتعويض، أو اتخاذ تدابير احترازية، أو تحصيل الديون. إلا أن الإجراءات تصبح أكثر تعقيدًا عند تدخل حقوق الأطراف الثالثة. لذا، يُعدّ نقل الملكية قبل الأوان خطرًا جسيمًا يجب تجنبه منذ البداية.
إذا كان هناك ضمان، فيجب تحويله إلى نقد
إذا قدم المقاول خطاب ضمان مصرفي أو رهن عقاري أو كفالة أو سند إذني أو أي ضمان آخر، فيمكن استخدام هذه الضمانات إذا لم يتم الانتهاء من البناء.
يجب أن تُنصّ بوضوح في العقد على الشروط التي بموجبها يُمكن تحويل مبلغ التأمين إلى نقد. ويحق لمالكي العقارات استخدام مبلغ التأمين في حال تخلّى المقاول عن العمل، أو تجاوزه موعد التسليم، أو إخلاله ببنود العقد.
يجب أن تتم عملية تحويل الضمان إلى نقد وفقًا للقانون. وينبغي إتمام المعاملة قبل انتهاء صلاحية خطاب الضمان، كما يجب اتباع إجراءات تحويل النقد في حال وجود رهن عقاري، مع ضرورة تقييم ما إذا كان الضمان كافيًا لتغطية خسائر المالك.
هل من الممكن التوصل إلى اتفاق مع مقاول جديد؟
عندما لا يكتمل البناء، قد يفكر مالكو العقارات في التعاقد مع مقاول آخر. مع ذلك، يُعدّ توقيع عقد جديد دون توضيح الوضع القانوني للعقد الحالي مع المقاول الحالي أمرًا محفوفًا بالمخاطر.
أولاً، يجب تحديد مصير العقد الحالي، سواءً كان إنهاءً أو تصفيةً أو أي إجراء قانوني آخر. ويجب تحديد قيمة العمل الذي أنجزه المقاول، والعقارات المكتسبة، والمبيعات لأطراف ثالثة، ومستوى الإنشاء، وأي أعمال غير مكتملة. وإلا، فقد يؤدي التعاقد مع مقاول جديد إلى نشوب نزاعات جديدة مع المقاول السابق أو مع أطراف ثالثة.
عند التفاوض مع مقاول جديد، يجب تجنب تكرار الأخطاء السابقة. ينبغي الحصول على وديعة تأمين، ونقل الملكية على مراحل، وتحديد وقت التسليم وبنود الجزاءات بوضوح، وإعداد المواصفات الفنية، وإجراء الرقابة القانونية.
هل يستطيع مالكو العقار إكمال أعمال البناء بأنفسهم؟
في بعض الحالات، قد يفكر مالكو العقارات في إكمال أعمال البناء بأنفسهم بدلاً من الاستمرار مع المقاول. ويبرز هذا الأمر بشكل خاص عندما تصل أعمال البناء إلى مرحلة متقدمة ثم يتخلى المقاول عن المشروع.
مع ذلك، يُعدّ إتمام أعمال البناء من قِبل مالكي العقارات بأنفسهم عمليةً معقدةً من الناحية الفنية والمالية والقانونية. إذ يجب التعامل بدقة متناهية مع التراخيص، وخطط المشاريع، وعمليات التفتيش على المباني، وتغييرات المقاولين، والتمويل، واتخاذ القرارات المشتركة، وإجراءات سندات الملكية.
علاوة على ذلك، فإن استمرار الملاك في أعمال البناء قبل إنهاء العقد مع المقاول الحالي أو توضيح الوضع القانوني قد يُثير مشاكل تتعلق بالأدلة والمسؤولية. لذا، ينبغي دراسة خيار إكمال الملاك لأعمال البناء بمواردهم الخاصة، وذلك بالتشاور مع مستشارين قانونيين وفنيين.
يمكن المطالبة بتعويض عن خسارة الإيجار وغرامات التأخير في السداد
إذا لم يكتمل البناء، فقد يحق لمالكي العقارات المطالبة بتعويضات عن الإيجار الضائع والتعويضات المتأخرة. وقد يُضطر مالكو العقارات إلى دفع الإيجار لعدم قدرتهم على استخدام عقاراتهم، أو قد لا يتمكنون من تحقيق أي دخل إيجاري منها على الإطلاق.
إذا تضمن العقد بندًا جزائيًا أو رسوم تأخير، يحق للمالك المطالبة بهذا المبلغ. أما إذا لم يتضمن العقد مثل هذا البند، فيمكن المطالبة بالتعويض وفقًا للأحكام القانونية العامة بإثبات الضرر الفعلي.
عند حساب دخل الإيجار المفقود، تُؤخذ في الاعتبار القيمة الإيجارية المماثلة للعقار، وفترة التأخير، وتاريخ التسليم المحدد في العقد، والأضرار الفعلية التي لحقت بالمالكين. ويمكن استخدام إيصالات الدفع، وعقود الإيجار، ودراسات الإيجار المماثلة، وتقارير الخبراء كأدلة.
يجب تحديد الأعمال المعيبة والخاطئة
إذا تُرك مشروع بناء غير مكتمل، فلا ينبغي فحص العمل غير المكتمل فحسب، بل يجب أيضًا فحص ما إذا كان العمل المكتمل معيبًا. حتى لو بدا أن المقاول قد أنجز أعمال البناء الأولية، فقد يكون نظام التحميل، وجودة الخرسانة، والعزل، والسباكة، والجدران، والواجهة، والأعمال الكهربائية أو الميكانيكية معيبة.
لذا، خلال عملية جمع الأدلة، ينبغي تحديد كل من الأعمال غير المكتملة وعيوب التنفيذ. وقد تترتب على تصحيح الأعمال المعيبة لاحقاً تكاليف باهظة، ويمكن المطالبة بهذه التكاليف من المقاول.
إذا كان سيتم التعاقد مع مقاول جديد، فإن معرفة العيوب الموجودة أمر بالغ الأهمية لإعداد عقد جديد مناسب.
دخول المقاول في إجراءات الإفلاس أو التسوية
يُعدّ إعلان المقاول إفلاسه أو دخوله في اتفاقية إعادة هيكلة ديونه من أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى عدم إتمام مشروع البناء. في هذه الحالة، قد يصبح من الصعب على مالكي العقارات تحصيل ديونهم، وقد تكون الإجراءات القانونية ضد المقاول محدودة.
في حال التوصل إلى اتفاق أو إعلان الإفلاس، ينبغي تقييم حقوق المالكين الناشئة عن العقد، وطلبات نقل الملكية، والضمانات، والمستحقات، وإجراءات التقاضي بشكل منفصل. كما ينبغي فحص أصول المقاول وحقوقه في المشروع والتحويلات التي تمت إلى أطراف ثالثة.
من الضروري طلب المساعدة القانونية دون تأخير خلال هذه العملية. يجب مراقبة المواعيد النهائية لتسجيل المستحقات، وحقوق الاستئناف، وحالة الضمانات بعناية.
هل يمكن طلب اتخاذ إجراء احترازي؟
إذا تُرك البناء غير مكتمل، وكانت هناك مخاطر مثل نقل الملكية، أو البيع لأطراف ثالثة، أو إنشاء رهن عقاري، أو إخفاء المقاول للأصول، فيمكن طلب إجراء احترازي. يحمي هذا الإجراء حقوق الملكية حتى انتهاء الدعوى القضائية.
لطلب أمر قضائي مؤقت، يجب إثبات خطر فقدان الحقوق بأدلة ملموسة. ويمكن تقديم سجلات السجل العقاري، والعقود، وتأخيرات المقاولين، والإنشاءات غير المكتملة، ومحاولات البيع لأطراف ثالثة، والخسائر التي تكبدها الملاك كأدلة.
ينبغي تقديم طلب الأمر القضائي دون تأخير، لأن حماية الحقوق قد تصبح أكثر صعوبة بعد نقل الملكية أو البيع.
ما هي أنواع الدعاوى القضائية التي يمكن رفعها؟
تختلف أنواع الدعاوى القضائية التي يمكن رفعها في حال عدم إتمام أعمال البناء باختلاف الظروف. ويحق لمالكي العقارات رفع دعاوى لإنهاء العقد، وإلغاء وتسجيل سندات الملكية، والتعويض عن التأخير، وفقدان الإيجار، والمطالبة بتعويضات عن بنود الجزاءات، وتكاليف الأعمال غير المكتملة أو المعيبة، وتحويل ودائع التأمين إلى نقد، وتحصيل الديون، أو المطالبة بالتعويضات.
إذا كان هناك أطراف ثالثة اشترت العقار من المقاول، فقد يكون من الضروري رفع دعوى قضائية ضدهم أيضاً. ويمكن أن يمنع وضع إجراء احترازي على سند الملكية تصاعد النزاع.
قد يكون اللجوء إلى الوساطة قبل التقاضي شرطاً أساسياً في بعض الدعاوى. لذا، يجب تحديد نوع الدعوى، والأطراف، والمطالبات، والمواعيد النهائية بدقة.
هل ينبغي على مالكي العقارات أن يتصرفوا معاً؟
في مشاريع التحول الحضري التي تضم العديد من ملاك العقارات، من المهم أن يتعاونوا فيما بينهم. فإذا تفاوض كل مالك مع المقاول على حدة أو سلك مسارات قانونية مختلفة، فقد تصبح العملية أكثر تعقيداً.
يكتسب مالكو العقارات الذين يعملون معًا قوة تفاوضية أكبر. ويُعدّ وضع استراتيجية مشتركة مفيدًا في مراحل مثل جمع الأدلة، وإصدار الإنذارات، ورفع الدعاوى القضائية، واختيار مقاول جديد، وإنهاء العقد.
مع ذلك، قد تختلف مصالح بعض مالكي العقارات. لذا، عند العمل بشكل مشترك، يجب حماية الحقوق الفردية لكل مالك. وعلى وجه الخصوص، ينبغي تقييم المطالبات المتعلقة بالشهرة التجارية، وتقسيم الأجزاء المستقلة، ووضع سند الملكية، والتعويضات بشكل منفصل لكل مالك.
ما الذي يجب تضمينه في العقد لمنع ترك أعمال البناء غير مكتملة؟
ينبغي تضمين بنود قوية في العقد للحد من مخاطر عدم إتمام أعمال البناء. وتشمل هذه البنود الحصول على ضمان من المقاول، وتنفيذ نقل الملكية على مراحل، وتحديد موعد التسليم بوضوح، وتحديد غرامات التأخير، والتحقق من الملاءة المالية للمقاول، وتقييد نقل العقد.
علاوة على ذلك، ينبغي توضيح حقوق مالكي العقارات في إنهاء العقد والحصول على تعويض في حالة تخلي المقاول عن المشروع، أو إفلاسه، أو إعلانه عن عجزه عن السداد، أو فشله في الحصول على تصريح، أو عدم استمراره في البناء لفترة محددة.
يعزز العقد المُعدّ جيداً منذ البداية موقف مالكي العقارات في حال عدم إتمام البناء. أما العقد الضعيف، فيؤدي إلى إطالة الإجراءات القانونية وزيادة التكاليف.
لماذا يُعد الدعم القانوني مهماً؟
في مشاريع التجديد الحضري، تُعدّ أعمال البناء غير المكتملة عملية معقدة من الناحيتين الفنية والقانونية. في مثل هذه الحالات، لا يكفي مجرد توجيه إنذار شفهي للمقاول. بل يجب مراجعة العقد، والتحقق من سجلات الأراضي، وجمع الأدلة، وإرسال إشعار رسمي، وتحديد استراتيجية لإنهاء العقد والتقاضي.
يُخطط المحامي للخطوات القانونية اللازمة لحماية حقوق مالكي العقارات. فهو يُرسل إشعارًا تحذيريًا للمقاول، ويطلب جمع الأدلة، ويتقدم بطلب للحصول على أمر قضائي مؤقت، ويضمن استخدام ودائع التأمين، ويدير عملية التقاضي. كما يُساعد في صياغة عقد مُحكم مع المقاول الجديد.
في حال عدم إتمام أعمال البناء، قد يؤدي تأخير العملية إلى زيادة خسائر مالكي العقارات. لذا، ينبغي طلب المساعدة القانونية فور ملاحظة المشكلة.
خاتمة
في مشاريع التطوير الحضري، يُعدّ البناء غير المكتمل مشكلة خطيرة تُؤثر بشدة على حقوق الملكية والمصالح الاقتصادية للمالكين. إذا لم يبدأ المقاول أعمال البناء، أو أوقفها، أو تخلى عن المشروع، أو دخل في إجراءات الإفلاس أو إعادة هيكلة الديون، فعلى المالكين التحرك بسرعة ووعي.
ينبغي أن تبدأ هذه العملية بمراجعة العقد، وتحديد مدى تقدم أعمال البناء من خلال جمع الأدلة، وتوجيه إنذار للمقاول، والتحقق من الضمانات، وطلب اتخاذ تدابير احترازية في حال وجود خطر نقل الملكية أو بيعها لأطراف ثالثة. وإذا لزم الأمر، يمكن رفع دعاوى قضائية لإنهاء العقد، وإلغاء تسجيل الملكية، والمطالبة بتعويض عن التأخير، وفقدان الإيجار، والتعويض عن الأعمال غير المكتملة أو المعيبة.
في مشاريع التحول الحضري التي تُترك فيها أعمال البناء غير مكتملة، فإن طلب الدعم من محامٍ متمرس يمنع أصحاب العقارات من فقدان حقوقهم ويضمن سير العملية الجديدة بشكل أكثر أمانًا.